السيد محمود الشاهرودي

41

نتائج الأفكار في الأصول

فإنّ ظهور الصحيحة في حجية الاستصحاب مما لا إشكال فيه . ومنها : صحيحة زرارة الثانية أيضا : « 1 » « قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني ، فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت ، فحضرت الصلاة ، ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصليت ، ثم إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله ، قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه أصابه ، فطلبته ولم أقدر عليه ، فلمّا صليت وجدته ؟ قال عليه السّلام : تغسله وتعيد ، قلت : فإن ظننت أنّه أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا فصليت ، فرأيت فيه ؟ قال عليه السّلام : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال عليه السّلام : لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال عليه السّلام : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ، قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكنك إنّما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع في نفسك ، قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال عليه السّلام : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعله شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك . . . الحديث » . وهذه الرواية الشريفة قد اشتملت على جملة من الفروع : أحدها : العلم التفصيلي بنجاسة الثوب ونسيانها والصلاة فيه ، والحكم فيه وجوب الإعادة ، فلعل داعي زرارة للسؤال هو احتمال عدم وجوب الإعادة لأجل النسيان الذي يدل حديث لا تعاد على عدم وجوب الصلاة من ناحية الإخلال بما عدا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 402 ، الحديث 3978 و 3 / 466 ، الحديث 4192 و 3 / 477 ، الحديث 4224 و 3 / 479 ، الحديث 4229 و 3 / 482 ، الحديث 4236 .